محمد حسين الذهبي

503

التفسير والمفسرون

وهذا اتهام نعيذ منه صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسلف الأمة رضوان اللّه عليهم . وإذا نحن تتبعنا ما في هذا الكتاب لوجدنا الكثير منه لا يقصده القرآن ، ولا يهدف إليه من وراء خطابه للعرب الأمية . فمثلا نجده يعرض لقوله تعالى في الآية ( 22 ) من سورة البقرة « وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ » تحت عنوان ( الحياة تحت ضوء القرآن ) وفيه يقول : ( . . . هذه الآية الكريمة معناها - واللّه أعلم - ( وتأمل قوله معناها ) أن اللحوم والأسماك والألبان . . . إلخ أفضل في التغذية من البقول والقمح والذرة ، وليست الأفضلية في مقدار المواد الزلالية الضرورية للجسم في كل نوع ، لأن هذا يجب أن لا يكون سببا مهما للأفضلية . . ) ثم يعقد مقارنة بين بعض الأغذية وما فيها من نسبة المواد الزلالية . ثم يقول : ( وقد اهتدت أخيرا لجنة الأبحاث بإنجلترا إلى أن قيمة المواد الزلالية تختلف في نوعها ، وفي المقدار منها الذي يمنع المواد الزلالية المكونة للأنسجة من أن تحترق ، ورأوا أن اللحوم بالنسبة للمواد الزلالية ونوعها لها قيمة أكثر من اللبن والذرة مثل البيان التالي : لحوم لبن البقر أرز بطاطس فول دقيق ذرة 104 100 88 79 70 40 30 ثم يقول : ( إن هذه النتيجة التي لخصها القرآن الشريف ( وأعجب لقوله : لخصها القرآن الشريف ) لم تظهر حقيقة ثابتة إلا منذ سنوات قليلة . . ) « 1 » . وغير هذا كثير في كتاب ( الإسلام والطب الحديث ) مما لا نصدق أنه

--> ( 1 ) ص 13 - 15